جيرار جهامي ، سميح دغيم
874
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- الجميع يقال على أشياء كثيرة مجتمعة ؛ فهو كثير ، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية ؛ فهي فيه بنوع عرضي ؛ فهي إذن فيه أثر من مؤثّر . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 130 ، 19 ) . جميل * في اللّغة - راجع مصطلح « جمال » . * في الفكر النقدي - الجميل هو بلا شكّ ، في مدرستنا الراهنة ، واقعة لا تدرك على الصعيد الطبيعي ، ولا على الصعيد التجرّبي ( الأمبيريقي ، الأمبيري ) . الجميل قيمة ؛ فهو إذن يتعالى بالنسبة للوقائع والأحداث ، أي لا تقوم بينه وبين الأحداث والوقائع سببية خطّية ولا مرور هندسي مستقيم ومستمرّ . الجميل يفرض على الوعي من الخارج ، ويؤخذ على أنه ليس ماهية ، ويظهر كما ولو أنه رغبة تستدعينا إليها وتشبع فينا مطلبا . هذا الجانب الثاني ، ما هو موضوعي الاتجاه والنزعة ، ما هو رؤية واقعية المنحى ، مميّز حاسم في المدرسة العربية التي تبقى حذرة من الغموض والشاعري ، من العواطفي والذاتانية غير المخضّعة للعقل وللتكييفانية الاستراتيجية ومن ثم لما هو عام أي غير مكتف بأن تكون القيمة حكما فرديّا وبعيدا عن التعميم والقانون . ( علي زيعور ، الفلسفة في الذات العربية ، 668 ، 28 ) . جنّ * في اللّغة - جنّ الشيء يجنّه جنّا : ستره . وكل شيء ستر عنك فقد جنّ عنك . . . وجنّ الليل وجنونه وجنانه : شدّة ظلمته وادلهمامه ، وقيل : اختلاط ظلامه لأن ذلك كله ساتر . . . والجنن بالفتح : هو القبر لستره الميت . والجنن أيضا : الكفن . . . والجنان بالفتح : القلب لاستتاره في الصدر ، وقيل : لوعيه الأشياء وجمعه لها . . . وجنّ الناس وجنانهم : معظمهم لأن الداخل فيهم يستتر بهم . . . والجنّ : ولد الجان . . . الجنّ نوع من العالم سمّوا بذلك لاجتنانهم عن الأبصار ولأنهم استجنّوا من الناس فلا يرون ، والجمع جنان ، وهم الجنّة . . . الجنّ خلاف الإنس ، والواحد جنّيّ ، سمّيت بذلك لأنها تخفى ولا ترى . . . الجنّة : الجنون . . . والجنّة : طائف الجنّ . . . والجانّ : أبو الجنّ خلق من نار ثم خلق منه نسله . . . الجانّ : حيّة . . . والجانّ : الشيطان . . . وقيل . . . إن إبليس من الجنّ بمنزلة آدم من الإنس ، وقد قيل : إن الجنّ ضرب من الملائكة كانوا خزّان الأرض . ( لسان العرب ، جنن ، 13 / 92 - 98 ) . - زعم الحكماء أن الملائكة هم العقول المجرّدة والنفوس الفلكية ، والجنّ أرواح مجرّدة لها تصرف في العنصريات ، والشيطان القوّة المتخيّلة . . . إن الناس قديما وحديثا اختلفوا من ثبوت الجن ونفيه . وفي النقل الظاهر عن أكثر الفلاسفة إنكاره وذلك لأن